في يوم من الأيام، كنت واقفة قدام المرايا ببص لنفسي باستغراب، حسيت إن شكلي متغير، وحتى شخصيتي مابقتش هي هي. سألت نفسي سؤال: هل دي فعلاً الصورة اللي الناس شايفاني بيها؟ “ومن هنا جت فكرة المقال ده. “
الحقيقة إن نظرتنا لنفسنا مش بتتكون في لحظة؛ دي نتيجة سنين طويلة من كلام اتقال لنا، ومواقف عشناها، وتجارب عدينا بيها. ومن وسط كل التجارب دي، في 3 حاجات بيكون ليهم التأثير الأكبر على الصورة اللي بنرسمها لنفسنا.
أولاً: البيئة اللي اتربينا فيها:
البيئة بتغرس جوانا أفكار من غير ما نحس. لو اتربيت في مكان بيشجعك على التجربة والخطأ، غالباً هتكبر وإنت أقل خوفاً من الفشل. ولو اتربيت في بيئة بتخاف من "كلام الناس" أكتر من أي شئ ، هتلاقي نفسك بتعمل ألف حساب لِـرأيهم، حتى لو مش مقتنع بيه.
ثانياً: طريقة معاملة الأهل:
مش معنى إن أي حد اتعرض للنقد هيطلع مهزوز ، ولا إن كل اللي اِتربى على التشجيع هيبقى واثق في نفسه ؛ لكن الأكيد إن الكلمات اللي بنسمعها وإحنا صغيرين بتسيب أثر مش بيروح بسهولة. في أطفال بيكبروا وهما بيسمعوا كل يوم: "إنت مش هتعرف تنجح"، وبعد سنين، بيفتكروا إن ده صوتهم الداخلي، مع إنه في الحقيقة كان مجرد صدى لصوت حد تاني!
ثالثاً (وهو الأهم): العلم والوعي:
في لحظة معينة من العمر، الإنسان بيبقى هو المسؤول الأول عن نفسه. بيقدر يقف ويراجع أفكاره، ويسأل: "هل الصورة اللي أنا شايفها عن نفسي دي حقيقتي فعلاً، ولا مجرد انعكاس لكلام الناس عني؟".. ودي أصعب معركة ممكن تخوضها؛ معركة إنك تعيد بناء نفسك بنفسك.
طيب.. الناس أصلاً بتشوفنا إزاي؟
في رأيي، الناس غالباً بيشوفوا "نفسهم" فينا! كل واحد بيبص للعالم من خلال نظراته الخاصة، وخبراته، وقيمه:
اللي بيحب الثقافة.. هيلفت نظره الشخص المثقف.
اللي بيقدّر الأخلاق.. هيشوفها فيك قبل أي حاجة.
واللي مهتم بالمظاهر.. ممكن يكون ده أول شيء يلاحظه فيك.
عشان كده، نفس الشخص ممكن يكون في نظر حد ذكي ومُلهم، وفي نظر شخص تاني عادي جداً وبسيط. مش لأن الشخص نفسه اتغير، لكن لأن العيون اللي بتبص عليه مختلفة في ذوقها ورأيها .
وحتى الشكل والجمال.. إحنا مش بنشوفه بنفس الطريقة؛ ممكن حد يشوف في ملامحك حاجة مميزة و لطيفةجدًا، وحد تاني ميلاحظهاش أصلاً. فمحاولة إرضاء كل الأذواق شئ مستحيل.
وفي النهاية:
متخليش قيمتك تتحدد بنظرة الناس ليك، ولا حتى بنظرتك لنفسك في لحظات ضعفك وانكسارك. اسعَ دايماً تكون الشخص اللي إنت راضي عنه.. الشخص اللي لما يبص في المرايا يبتسم لنفسه بكل فخر. خليك إنت الشخص اللي بتعجب بيه.
ساعتها بس .. مش هيبقى مهم الناس شايفينك إزاي، لأنك أخيرًا هتشوف نفسك بالطريقة الجميلة اللي تستحقها.
“ وبس كدة 🩷”
لو عجبكم المقال شاركوني رأيكم، واشكركم جدا لوقتكم 🩷💕.



كل مقالاتك تحفة بجد استمري وربنا يجازيكي خير بجد بس محتاجة منك مساعدة اتمنا الاقيها عندك لاني دورت كتير ومعرفتش اعمل اي
المقال جميل اوووي وصح بجد